تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
مع قطع النظر عن الاجماع على أصالة الصحة في مطلق عمل الغير ( 1 ) وحيث إن أصالة الصحة في العقود من المسائل المهمة التي تعم بها البلوى خصوصا في باب الترافع والتخاصم - فان قطع الخصومة وتشخيص المدعي والمنكر يتوقف على تعيين مقدار سعة أصالة الصحة ليكون المنكر من وافق قوله لها - فينبغي بسط الكلام فيها . فنقول : قد اختلفت كلمات الاعلام في حكومة أصالة الصحة في العقود على جميع الأصول الموضوعية المقتضية لفساد العقد ، والمتحصل من الكلمات أقوال ثلاثة : الأول : حكومتها على كل أصل يقتضي فساد العقد ، سواء كان الأصل جاريا في شرائط العقد أو في شرائط المتعاقدين أو في شرائط العوضين ، فلو اختلف المتعاقدان في كون العقد واجدا لشرائط الصحة - من العربية والماضوية أو في بلوغ العاقد أو في قابلية أحد العوضين للنقل والانتقال - قدم قول من يدعي الصحة ، ولا تجري أصالة عدم بلوغ العاقد أو عدم كون المال قابلا للنقل والانتقال لو فرض أن في البين أصل موضوعي يقتضي عدم قابلية المال للانتقال ، فتكون أصالة الصحة حاكمة على جميع الأصول السببية والمسببية المقتضية لفساد العقد . الثاني : حكومتها على خصوص الأصل الذي يقتضي فساد العقد من حيث الشرائط الراجعة إلى تأثيره : من العربية والماضوية ونحو ذلك . فلو كان الشك متمحضا في تأثير السبب وكونه واجدا للشرائط المعتبرة فيه كان الأصل فيه الصحة . وأما لو كان الشك في الصحة والفساد مسببا عن الشك في شرائط المتعاقدين أو شرائط العوضين فلا تجري فيه أصالة الصحة .
هامش
( 1 ) أقول : تكثير القواعد ليس من دأب الأساطين ! بل الأستاذية في ارجاع الشتات تحت مسلك واحد ! .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 655 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي