يتوضأ أذكر منه حين يشك " فان مقابل الأذكرية هو النسيان لا العمد ،
فاحتمال عموم القاعدة لصورة الشك في ترك الجزء أو الشرط عن عمد ضعيف
غايته . نعم : يمكن أن يقال إنه تجري في حقه أصالة الصحة ، بناء على تعميم
أصالة الصحة لعمل نفسه وعمل غيره . وهذا أيضا لا يخلو عن إشكال ، فان
أصالة الصحة في عمل نفسه ترجع إلى قاعدة الفراغ ، للعلم بأنه لم يجعل الشارع
للشك في عمل الشخص نفسه قاعدتين ، والمسألة بعد تحتاج إلى مزيد تأمل .
هذا تمام الكلام فيما يتعلق بمباحث قاعدة الفراغ والتجاوز .
ومنها
" أصالة الصحة "
وتمام الكلام فيها يتم برسم أمور :
الأول :
لا إشكال في اعتبار أصالة الصحة في عمل الغير وحكومتها على
الاستصحاب الجاري في موردها ، سواء قلنا : بأنها من الامارات أو من
الأصول . وقد استدل على ذلك بالكتاب والسنة والاجماع وبناء العقلاء
والسيرة المستمرة بين المسلمين وبلزوم العسر والحرج مع عدم البناء على
الصحة بل اختلال النظام ، وغير ذلك مما يقف عليه المتتبع ، وإن كان أكثرها
لا يخلو عن مناقشة بل منع ، حتى لزوم العسر والحرج الذي قيل : إنه عمدة
الوجوه التي استدلوا بها على أصالة الصحة ، فان الحاجة إلى أصالة الصحة إنما
هي في غير مقام اليد وهو ليس بمثابة يلزم منه العسر والحرج عند عدم البناء
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 653
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٦٥٣