تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
فيه مستقلا ، فيتعدد الحكم أو المتعلق بتعدد الآنات ، ويكون لكل آن حكم أو متعلق يخصه لا ربط له بالحكم أو المتعلق الموجود في الآن الآخر ، فلو خلا آن عن وجود الحكم أو المتعلق كان الآن الثاني مستتبعا لوجود الحكم أو المتعلق فيه ، ولا ملازمة بين عصيان الخطاب في آن لعصيانه في الآن الآخر ، بل لكل آن طاعة وعصيان يخصه . والحاصل : تقسيم العام إلى الأصولي والمجموعي لا يختص بالعموم الافرادي ، بل يأتي في العموم الزماني أيضا ، غايته أن الاستقلالية والارتباطية في العموم الزماني إنما يلاحظان بالنسبة إلى أجزاء الزمان وآناته ، من غير فرق بين سعة دائرة العموم الزماني وضيقها ، فتارة : لا تكون محدودة بل ما دام العمر ، وأخرى : تكون محدودة بالسنة أو الشهر أو اليوم أو أقل من ذلك ، وهذا كله واضح لا إشكال فيه . الأمر الثالث : اعتبار العموم الزماني بأحد الوجهين يتوقف على قيام الدليل عليه . فتارة : يكون دليل الحكم بنفسه متكفلا لبيان العموم الزماني بالنصوصية ، كقوله : " أكرم العلماء في كل زمان " أو " في كل يوم " أو " دائما " أو " مستمرا " ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على العموم الزماني . وكقوله تعالى : " نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " ( 1 ) بناء على أن تكون " أنى " زمانية لا مكانية . وأخرى : يستفاد العموم الزماني من دليل لفظي آخر ، كقوله : " حلال محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - حرام إلى يوم القيامة " ( 2 )
هامش
( 1 ) البقرة : 223 ( 2 ) أصول الكافي : كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقائيس ، الحديث 19 .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 534 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي