- التنبيه الحادي عشر -
لا ينبغي التأمل والاشكال في عدم جريان الاستصحاب في الأمور
الاعتقادية المطلوب فيها العلم واليقين ، كالنبوة والإمامة . وقد أطال الشيخ
- قدس سره - الكلام في هذا التنبيه .
ولكن الانصاف : أنه لا يستحق إطالة الكلام فيه .
فالأولى : عطف عنان الكلام إلى
- التنبيه الثاني عشر -
المتكفل لبيان تمييز الموارد التي يرجع فيها إلى استصحاب حكم المخصص
عن الموارد التي يرجع فيها إلى عموم العام .
ومحل الكلام إنما هو فيما إذا ورد عام أفرادي يتضمن العموم الزماني وخرج
بعض أفراد العام عن الحكم وشك في خروجه عنه في جميع الأزمنة أو في
بعضها ، كقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " فان له عموم أفرادي بالنسبة إلى جميع
أفراد العقود ، ويتضمن العموم الزماني أيضا لوجوب الوفاء بكل عقد في كل
زمان ، وقد خرج عنه المعاملة الغبنية ، فإنه لا يجب الوفاء بها ، ولكن يشك في
أنها خرجت عن العموم مطلقا في جميع الأزمنة ، أو في خصوص زمان ظهور
الغبن ؟ أي تردد أمر الخيار بين كونه على الفور أو على التراخي .
فيقع الكلام في أنه هل يجب الرجوع إلى عموم العام فيما عدا القدر المتيقن
من زمان الخروج ؟ أو أنه يجب استصحاب حكم المخصص ؟ .
وقد حكي عن المحقق الكركي - رحمه الله - أنه في المثال يجب الرجوع إلى
عموم " أوفوا بالعقود " فيكون الخيار على الفور . وقيل : إنه يجب الرجوع إلى
استصحاب حكم المخصص فيكون الخيار على التراخي .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 531
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٣١