تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
- التنبيه الحادي عشر - لا ينبغي التأمل والاشكال في عدم جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية المطلوب فيها العلم واليقين ، كالنبوة والإمامة . وقد أطال الشيخ - قدس سره - الكلام في هذا التنبيه . ولكن الانصاف : أنه لا يستحق إطالة الكلام فيه . فالأولى : عطف عنان الكلام إلى - التنبيه الثاني عشر - المتكفل لبيان تمييز الموارد التي يرجع فيها إلى استصحاب حكم المخصص عن الموارد التي يرجع فيها إلى عموم العام . ومحل الكلام إنما هو فيما إذا ورد عام أفرادي يتضمن العموم الزماني وخرج بعض أفراد العام عن الحكم وشك في خروجه عنه في جميع الأزمنة أو في بعضها ، كقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " فان له عموم أفرادي بالنسبة إلى جميع أفراد العقود ، ويتضمن العموم الزماني أيضا لوجوب الوفاء بكل عقد في كل زمان ، وقد خرج عنه المعاملة الغبنية ، فإنه لا يجب الوفاء بها ، ولكن يشك في أنها خرجت عن العموم مطلقا في جميع الأزمنة ، أو في خصوص زمان ظهور الغبن ؟ أي تردد أمر الخيار بين كونه على الفور أو على التراخي . فيقع الكلام في أنه هل يجب الرجوع إلى عموم العام فيما عدا القدر المتيقن من زمان الخروج ؟ أو أنه يجب استصحاب حكم المخصص ؟ . وقد حكي عن المحقق الكركي - رحمه الله - أنه في المثال يجب الرجوع إلى عموم " أوفوا بالعقود " فيكون الخيار على الفور . وقيل : إنه يجب الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص فيكون الخيار على التراخي .