تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وجوده في ترتب الحكم عليه ، ومع الشك في وجوده يبنى على عدم الحكم ، من غير فرق بين الشك في أصل وجود الموضوع وبين الشك في وجوده في الزمان الذي يعتبر وجوده فيه ، كما فيما نحن فيه ، فإنه وإن كان قد علم بالكرية إلا أنه يشك في وجودها قبل الملاقاة للنجاسة ، فظهر : أنه لابد من الحكم بالنجاسة في المثال مطلقا . نعم : لولا كون التعليق على الامر الوجودي يقتضي إحرازه لكان ينبغي في المثال الرجوع إلى قاعدة الطهارة عند العلم بتاريخ الكرية . وكان مبنى شيخنا الأستاذ - مد ظله - قبل هذا على طهارة الماء عند العلم بتاريخ الكرية ، وعلى ذلك جرى في رسالته العملية المسماة ب‍ " الوسيلة " وفي حاشية العروة . ولكن في المقام عدل عن ذلك ( 1 ) وبنى على النجاسة مطلقا حتى مع العلم بتاريخ الكرية . نعم : لو كان الماء مسبوقا بالكرية ثم طرء عليه القلة ، فاستصحاب بقاء الكرية إلى زمان الملاقاة يجري ويحكم عليه بالطهارة ، فتأمل جيدا . - التنبيه العاشر - ربما قيل : بجريان استصحاب صحة الأجزاء السابقة في باب العبادات عند الشك في عروض المانع أو القاطع . وقد تقدم في مباحث الأقل والأكثر : أنه لا مجال للاستصحاب في ذلك ، فراجع .
هامش
( 1 ) أقول : يا ليت لم يعدل عما كان عليه ! .