تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
من قبيل الفرض الثاني من الفروض الثلاثة في مثال الاناء المتقدم ، والوجه الثاني يكون من قبيل الفرض الثالث منهما ، وقد تقدم أنه لا يجري الاستصحاب فيهما . ولا يتوهم : أن الدم المردد يكون من قبيل الفرض الأول من تلك الفروض ، فان متعلق العلم بالطهارة في الفرض الأول إنما كان مرددا بين الإنائين من أول الأمر ، وأما الترديد في الدم فهو إنما حدث بعد الاشتباه والخلط بين الدم المسفوح والدم المتخلف ، وإلا ففي حال الذبح قبل الاشتباه كان يعلم تفصيلا بطهارة خصوص الدم المتخلف ، فالترديد في الدم لا يمكن أن يكون من قبيل الفرض الأول ، بل هو إما من الفرض الثاني ، وإما من الفرض الثالث . وكذا الكلام في الدم المردد بين كونه من البدن أو من البق ، فإنه لا يجري فيه استصحاب النجاسة أيضا ، بل الأقوى فيه الطهارة ، فتأمل جيدا . إذا عرفت الضابط لاتصال زمان الشك بزمان اليقين وانفصاله عنه ، ظهر فساد ما ذكره المحقق الخراساني - قدس سره - من عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين في باب الحادثين بعد العلم بالحدوث والشك في المتقدم والمتأخر منهما . وحاصل ما أفاده وجها لذلك - بتحرير منا - هو أن العلم بحدوث الحادثين والشك في المتقدم والمتأخر منهما يقتضي فرض أزمنه ثلاثة : زمان عدم كل منهما ، وزمان حدوث أحدهما ، وزمان حدوث الآخر ، فإنه لولا فرض هذه الأزمنة الثلاثة لا يمكن حصول الشك في المتقدم والمتأخر منهما ، فلابد من فرض أيام ثلاثة أو ساعات ثلاث ، ليكون اليوم الأول موطن العلم بعدم حدوث كل من الحادثين ، واليوم الثاني موطن العلم بحدوث أحدهما ، واليوم الثالث موطن العلم بحدوث الآخر منهما . وقد عرفت : أن الشك في حدوث كل من الحادثين تارة : يلاحظ بالإضافة