تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
منشأ للشك في بقاء النجاسة في كل منهما ، فاتصال الشك واليقين في الفرض الأول واضح ، فإنه لم ينقض على كل من الإنائين زمان لم يكن زمان اليقين بالنجاسة وزمان الشك في بقائها ، لأنه قبل العلم الاجمالي بطهارة أحدهما كان زمان اليقين بنجاسة كل منهما ، وبعد العلم الاجمالي بطهارة أحدهما صار زمان الشك في بقاء النجاسة في كل منهما ، فلم يتخلل بين زمان اليقين وزمان الشك زمان آخر يعلم فيه بالخلاف ، فلا ينبغي الاشكال في اتصال زمان اليقين بزمان الشك في الفرض الأول . كما لا ينبغي الاشكال في انفصال زمان الشك عن زمان اليقين في الفرض الثاني ، لان العلم بطهارة أحدهما المعين الممتاز عما عداه تفصيلا يوجب ارتفاع اليقين السابق ، فقد انقضى على ذلك الاناء المعين زمان لم يكن زمان العلم بالنجاسة ولا زمان الشك في بقائها ، وهو زمان العلم بالطهارة . والاجمال الطاري وإن كان أوجب الشك في بقاء النجاسة في كل منهما ، لان كلا منهما يحتمل أن يكون هو الذي أصابه المطر والذي تعلق العلم بطهارته تفصيلا ، إلا أنه لا يعقل اتصال زمان الشك في كل منهما بزمان اليقين بنجاستهما ، لأن المفروض أنه قد انقضى على أحد الإنائين زمان لم يكن زمان اليقين بالنجاسة ولا زمان الشك فيها ، فكيف يعقل اتصال زمان الشك في كل منهما بزمان اليقين ؟ فلا مجا لاستصحاب بقاء النجاسة في كل منهما ، لأنه في كل إناء منهما يحتمل أن يكون هو الاناء الذي تعلق العلم بطهارته ، ففي كل منهما يحتمل انفصال الشك عن اليقين ، فلا يجري الاستصحاب فيهما ، وذلك واضح . وأما الفرض الثالث : فالأقوى فيه أيضا عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، كالفرض الثاني - وإن لم يكن بذلك الوضوح - فإنه قد انقضى على الاناء الشرقي زمان لم يكن زمان اليقين بالنجاسة ولا زمان الشك فيها ، وهو زمان العلم بإصابة المطر له ، لأن الشك في بقاء النجاسة فيه إنما حصل بعد
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 514 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي