إلى نفس أجزاء الزمان ، وأخرى : يلاحظ بالإضافة إلى زمان الحادث الآخر .
فان لوحظ بالإضافة إلى نفس أجزاء الزمان ، فالشك في كل منهما يتصل
بيقينه ، لأن الشك في كل منهما بالإضافة إلى أجزاء الزمان إنما يحصل من اليوم
الثاني لا من اليوم الثالث ، فإنه في اليوم الثاني الذي هو موطن حدوث أحدهما
يشك في انتقاض العدم في كل منهما بالوجود ، للعلم الاجمالي بحدوث أحدهما
والشك فيما هو الحادث ، ففي اليوم الثاني يشك في حدوث البيع أو رجوع المرتهن
عن الاذن ويبقى هذا الشك مستمرا إلى اليوم الثالث الذي هو موطن وجود
الآخر ، فالشك في حدوث كل منهما بالإضافة إلى أجزاء الزمان إنما يكون
متصلا باليقين ، فان موطن اليقين هو اليوم الأول وموطن الشك هو اليوم
الثاني ، والاستصحاب إنما يجري من اليوم الثاني ، وذلك واضح .
وأما الشك في كل منهما بالإضافة إلى زمان حدوث الآخر : فهو لا يحصل
إلا في اليوم الثالث ، فإنه ما لم يعلم بحدوث كل من الحادثين لا يكاد يحصل
الشك في المتقدم والمتأخر منهما ، وموطن العلم بحدوث كل منهما إنما يكون في
اليوم الثالث ، والاستصحاب إنما يتبع زمان الشك ، فاستصحاب عدم كل
منهما في زمان الآخر إنما يجري في اليوم الثالث أيضا ، والشك في كل منهما بهذه
الإضافة لا يمكن إحراز اتصاله باليقين ، لان اليقين بعدم بيع الراهن إنما كان في
اليوم الأول والشك في تقدمه على رجوع المرتهن عن الاذن إنما يكون في اليوم
الثالث ، فاليوم الثاني يكون فاصلا بين زمان اليقين وزمان الشك ، ولا يمكن
استصحاب عدم البيع في زمان رجوع المرتهن من اليوم الثاني ، لان اليوم الثاني لم
يكن موطنا للشك في حدوث البيع بهذه الإضافة ، بل كان موطنا لحدوثه
بالإضافة إلى نفس الزمان ، فاستصحاب عدم البيع إلى زمان رجوع المرتهن
على تقدير جريانه إنما يجري من اليوم الثالث ، ولا مجال لجريانه ، لعدم إحراز
اتصال زمان الشك في حدوث البيع بالإضافة إلى زمان حدوث الرجوع بزمان
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 518
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥١٨