تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
على الاجزاء في خصوص العبادات ، وكموارد الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب جهلا ، وكالصلاة في غير المأكول كذلك - كلها تكون من باب القناعة عن الواقع بما وقع امتثالا له ، وليس في شئ منها ما يكون مأمورا به في عرض الواقع ، فتأمل في أطراف ما ذكرناه جيدا . ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة أيضا ، وهي قوله - عليه السلام - " إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقص الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ( 1 ) ومحل الاستدلال قوله - عليه السلام - " ولا ينقض اليقين بالشك " الظاهر في حجية الاستصحاب . وقد أورد على الاستدلال بها بما حاصله : أن المراد من الركعة في قوله - عليه السلام - " قام فأضاف إليها أخرى " إما الركعة الموصولة بالركعات الثلاث السابقة ، وإما الركعة المفصولة عنها بتكبير وسلام . فعلى الأول : ينطبق قوله - عليه السلام - " ولا ينقض اليقين بالشك " على الاستصحاب ، فيكون المعنى : أن اليقين بعدم فعل الركعة الرابعة لا ينقض بالشك في فعلها ، بل يبني على عدمها ويأتي بها متصلة بالركعات السابقة . ولكن هذا المعنى ينافي ما عليه إجماع الإمامية : من عدم جواز الاتيان بركعة الاحتياط متصلة ببقية الركعات . فلابد وأن يكون المراد من " الركعة " الركعة المنفصلة بتكبير وسلام ، فيكون المراد من " اليقين " في قوله - عليه السلام -
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 .