يوم السبت بعدالته في يوم الجمعة ، فيختلف زمان اليقين مع زمان الشك ، فان
ظرف حصول اليقين كان هو يوم الجمعة وظرف حصول الشك كان هو يوم
السبت ، ويتحد زمان المتيقن والمشكوك ، فان المتيقن والمشكوك فيه هو عدالة
زيد في يوم الجمعة ، ولذلك يعبر عن " قاعدة اليقين " بالشك الساري ، لأن الشك
الحاصل في الزمان المتأخر عن زمان اليقين يسري ويرجع بطريق
القهقرى إلى زمان اليقين ، ويوجب تبدل اليقين وانقلابه إلى الشك .
وأما الاستصحاب : فيعتبر فيه اختلاف زمان المتيقن والمشكوك ، سواء
اختلف زمان الشك واليقين أيضا ( كما إذا حصل اليقين بعدالة زيد في يوم
الجمعة بحيث كان يوم الجمعة ظرفا لكل من العدالة واليقين وشك في يوم
السبت بعدالته فيه ) أو اتحد زمان الشك واليقين ( كما إذا حصل اليقين في يوم
السبت بعدالة زيد في يوم الجمعة وشك في يوم السبت أيضا بعدالة زيد فيه )
فالذي يعتبر في الاستصحاب هو اختلاف زمان المتيقن والمشكوك ، ولا يعتبر فيه
اختلاف زمان الشك واليقين ، على عكس " قاعدة اليقين " أو " قاعدة المقتضي والمانع " .
إيقاظ :
ما سيأتي من الشيخ - قدس سره - من عدم اعتبار الاستصحاب عند الشك
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣١٤