تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ومما ذكرنا ظهر : موقع النظر في كلام الشيخ - قدس سره - من أن الاستصحاب في الاحكام عبارة عن نفس الحكم ، والدليل عليه قوله - عليه السلام - " لا تنقض اليقين بالشك " فيكون الاستصحاب قاعدة فقهية . وجه النظر : هو أن الاستصحاب إنما يكون مدركا للحكم الشرعي ، لا أنه بنفسه حكم شرعي ، فان عدم نقض اليقين بالشك الذي هو مفاد الاستصحاب يكون دليلا على نجاسة الماء المتغير الذي زال عنه التغير من قبل نفسه ، فتأمل جيدا . - الأمر الثالث - لا إشكال في مباينة الاستصحاب لكل من " قاعدة اليقين " و " قاعدة المقتضي والمانع " كما أن كلا من القاعدتين تباين الأخرى ، وليس ما يكون بمفهومه جامعا بين العناوين الثلاث . وتوضيح ذلك : هو أنه يعتبر اختلاف متعلق الشك واليقين في " قاعدة المقتضي والمانع " ولا يمكن أن يتحد ، فان اليقين فيها إنما يتعلق بوجود المقتضي والشك يتعلق بوجود المانع ، فيختلف متعلق الشك واليقين ، ولا يمكن أن يتعلق أحدهما بعين ما تعلق به الآخر ، وهذا بخلاف الشك واليقين في باب الاستصحاب و " قاعدة اليقين " فان الشك في كل منهما يتعلق بعين ما يتعلق به اليقين ولا يختلف مورد الشك واليقين فيهما ، كما سيأتي بيانه . وبقريب آخر : مورد " قاعدة المقتضي والمانع " هو ما إذا اجتمع كل من الشك واليقين والمشكوك والمتيقن في الزمان ، فإنه في ظرف اليقين بوجود المقتضي يشك في وجود المانع ، فلا يختلف زمان الشك واليقين بمالهما من المتعلق . وأما " قاعدة اليقين " فيعتبر فيها اختلاف زمان الشك واليقين مع اتحاد زمان المشكوك والمتيقن ، كما إذا تعلق اليقين بعدالة زيد في يوم الجمعة وشك
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 313 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي