ومنها : ما أفاده شيخنا الأستاذ - مد ظله - بما حاصله : أن الاشكال إنما وقع
في مسائل ثلاث :
الأولى : الجهر بالقراءة في موضع وجوب الاخفات وبالعكس . الثانية :
القصر في موضع وجوب التمام ، بناء على القول بالصحة فيه وإن كان خلاف
المشهور والمختار ، كما تقدم . الثالثة : الاتمام في موضع وجوب القصر .
وينبغي إفراد كل مسألة من هذه المسائل الثلاث بالجواب عن الاشكال ،
إذ لعله يختلف طريق التخلص عن الاشكال حسب اختلاف المسائل . وليعلم
أولا : أن الاشكال إنما كان مبنيا على تسليم مقدمتين :
الأولى : أن يكون العمل المأتي به حال الجهل مأمورا به ، كما يستكشف
ذلك من أدلة صحة العمل والاجتزاء به ولو بعد زوال صفة الجهل وبقاء
الوقت .
الثانية : استحقاق الجاهل العامل للعقاب وأن استحقاقه له لأجل تفويت
ما كان واجبا عليه في حال الجهل .
ومع المنع عن إحدى المقدمتين يرتفع الاشكال من البين - كما لا يخفى -
والمقدمة الأولى مسلمة لا سبيل للمنع عنها ، إذ لا ينبغي الاشكال في استكشاف
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٩٤