تضر بصحته الزيادة العمدية ، ويكفي في الصحة احتمال أخذ الجزء لا بشرط
فان الشك في ذلك يرجع إلى الشك في مانعية الزيادة ويكون من صغريات
دوران الامر بين الأقل والأكثر ، فتجري البراءة الشرعية في مانعية الأكثر
كالشك في الجزئية والشرطية . هذا في الزيادة العمدية
وأما الزيادة السهوية : فالامر فيها أوضح .
وربما يتمسك لعدم مانعية الزيادة باستصحاب الصحة الثابتة قبل فعل
الزيادة ، فلا تجري أصالة البراءة ، لحكومة الاستصحاب عليها .
ولا يخفى ما فيه : فإنه إن أريد من الصحة الأثر المترتب على الاتيان
بالمأمور به ، فهذا المعنى من الصحة لا يكاد تثبت إلا بعد الفراغ عن المأمور به بما
له من الاجزاء والشرائط ، فلا معنى لاستصحابها في أثناء العمل .
وإن أريد من الصحة الصحة القائمة بالاجزاء السابقة على فعل الزيادة ،
ففيه : أن الصحة القائمة بالاجزاء السابقة إنما هي الصحة التأهلية ، وهي عبارة
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٣٢