فان اقتضاء الاخلال بالجزء سهوا بطلان العمل إنما هو من خواص ركنية الجزء
- كما تقدم - إلا إذا قام الدليل على عدم الركنية .
والظاهر : أنه لم يقم دليل على ذلك في غير الصلاة من سائر المركبات
الاخر ، وأما في باب الصلاة فقد قام الدليل على عدم بطلانها عند الاخلال
بجزئها سهوا ، وهو قوله - عليه السلام - " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " ( 1 ) وفي
مقدار دلالة حديث " لا تعاد " وكيفية استفادة قواعد الخلل الواقع في الصلاة
منه بحث طويل ، تفصيله موكول إلى محله .
المقام الثاني
في بطلان العمل بزيادة الجزء عمدا أو سهوا
والكلام فيه أيضا يقع من جهات ثلاث :
الأولى : في تصوير وقوع الزيادة في الاجزاء والشرائط وما هو المحقق لها .
الثانية : في حكم الزيادة العمدية والسهوية من حيث الصحة والبطلان
بحسب ما تقتضيه القاعدة الأولية .
الثالثة : في قيام الدليل على خلاف ما اقتضته القاعدة من الصحة والفساد .
أما الكلام في الجهة الأولى :
فإجماله : أنه قد يستشكل في إمكان تحقق الزيادة ثبوتا ، فان الجزء أو
الشرط ، إما أن يؤخذ بشرط لا ، وإما أن يؤخذ لا بشرط ، ولا ثالث لهما .
وعلى الأول : ترجع زيادته إلى النقيصة ، لأنه يلزم الاخلال بقيد الجزء
وهو أن لا يكون معه شئ آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الوضوء الحديث 8 .