تقطيع الطلب ورفع التكليف عن خصوص الجزء المنسي بلا ( 1 ) موجب لأنه
لا مانع من رفع الطلب عن الكل في حال النسيان .
نعم : لو استوعب النسيان لتمام الوقت أمكن أن يقال بكون المرفوع خصوص
القطعة من الطلب المتعلقة بالجزء المنسي ، فتأمل ، فإنه للمنع عن دلالة قوله
- صلى الله عليه وآله وسلم - " رفع النسيان " على سقوط التكليف عن
خصوص الجزء المنسي مجال ، حتى في النسيان المستوعب .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أنه لا دليل على كون المكلف به هو ما عدا
الجزء المنسي ، خصوصا في النسيان الغير المستوعب ، بل مقتضى إطلاق أدلة
الاجزاء والشرائط خلاف ذلك ( 2 ) .
الجهة الثالثة :
في الاجتزاء بالمأتي به في حال النسيان وإجزائه عن الواقع وإن لم يكن
مأمورا به .
وخلاصة الكلام في ذلك : هي أن مقتضى القاعدة الأولية عدم الاجتزاء
بالمأتي به في حال العذر في جميع المقامات ، فان إجزاء الناقص عن التام يحتاج
إلى قيام الدليل عليه بالخصوص ، فإنه خلاف ما يقتضيه الامر بالتام ، فالقاعدة
تقتضي بطلان المركب عند الاخلال بجزئه سهوا ووجوب الاتيان به ثانيا تام
الاجزاء والشرائط ، فيكون الأصل في الجزء من طرف النقيصة هي الركنية ،
هامش
( 1 ) أقول : بعد التأمل فيما ذكرنا في الحاشية السابقة يظهر فساد هذه الكلمات طرا ، حيث لا مفهوم
محصل لها .
( 2 ) أقول : قد تقدم أنه لو فرض صلاحية الخبر لرفع الحكم المنسي - كما أفاده في الأحكام
الانحلالية - لا قصور في استفادة نفي الإعادة عن مثله ، وإنما الاشكال فيه من هذه الجهة التي نحن أشرنا
في ذيل الحاشية السابقة ، فراجع ، وتدبر .