نصب السلم أو الصعود على السطح وتردد وجوب نصب السلم بين كونه نفسيا
أو غيريا متولدا من وجوب الصعود على السطح من باب الملازمة بين وجوب
المقدمة وذيها ، فالعلم التفصيلي بوجوب نصب السلم لا يوجب انحلال العلم
الاجمالي بوجوب النصب أو الصعود ، فان العلم التفصيلي بوجوبه يتوقف على
وجوب الصعود على السطح ، إذ مع عدم وجوب الصعود كما هو لازم الانحلال
لا يعلم تفصيلا بوجوب النصب ، لاحتمال أن يكون وجوبه غيريا متولدا من
وجوب الصعود ، وذلك كله واضح .
إلا أن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، لما تقدم : من أن وجوب الأقل
لا يكون إلا نفسيا على كل تقدير ، سواء كان متعلق التكليف هو الأقل أو
الأكثر ، فان الاجزاء إنما تجب بعين وجوب الكل ، ولا يمكن أن يجتمع في
الاجزاء كل من الوجوب النفسي والغيري .
وكلام الشيخ - قدس سره - في المقام وإن أوهم تعلق الوجوب الغيري بالأقل
على تقدير وجوب الأكثر ، إلا أنه لابد من تأويل كلامه ، فإن ذلك خلاف
ما بنى عليه في مبحث مقدمة الواجب .
فدعوى : أن وجوب الأقل على كل تقدير يتوقف على وجوب الأكثر على
كل تقدير لاحتمال أن يكون وجوبه مقدميا واضحة الفساد ، لأنه لا يحتمل
الوجوب المقدمي في طرف الأقل ، بل يعلم تفصيلا بوجوبه النفسي على كل
تقدير ، كان التكليف متعلقا بالأكثر أو لم يكن ، فلا يلزم من انحلال العلم
الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل المحذور المتقدم ،
لان المعلوم بالاجمال ليس إلا تكليفا نفسيا ، وهذا التكليف النفسي ممكن
الانطباق على الأقل مع العلم التفصيلي بوجوبه ( 1 ) ولا يعتبر في انحلال العلم
هامش
( 1 ) أقول : الغرض من وجوب الأقل وجوبه عقلا لا شرعا ، فلا يرد عليه ذلك الاشكال .