المقام الثاني
في دوران الامر بين الأقل والأكثر
وأقسامه كثيرة ، فان الترديد بين الأقل والأكثر
تارة : يكون في نفس متعلق التكليف من الفعل أو الترك المطالب به .
وأخرى : يكون في موضوع التكليف فيما إذا كان للتكليف تعلق بالموضوع الخارجي .
وثالثة : يكون في السبب والمحصل الشرعي والعقلي أو العادي .
وعلى جميع التقادير ، تارة : يكون الأقل والأكثر من قبيل الجزء والكل ،
وأخرى : يكون من قبيل الشرط والمشروط ، وثالثة : يكون من قبيل الجنس والنوع .
ثم ما كان من قبيل الشرط والمشروط ، تارة : يكون منشأ انتزاع الشرطية
أمرا خارجا عن المشروط مباينا له في الوجود ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ،
وأخرى : يكون داخلا في المشروط متحدا معه في الوجود ، كالايمان بالنسبة إلى الرقبة .
وفي جميع هذه الأقسام ، تارة : يكون الأقل والأكثر ارتباطيين ، وأخرى :
يكون غير ارتباطيين
وعلى التقديرين : تارة : تكون الشبهة وجوبية ، وأخرى : تكون تحريمية .
ومنشأ الشبهة : إما فقد النص ، وإما إجمال النص ، وإما تعارض النصين ،
وإما الاشتباه في الموضوع الخارجي .
فهذه جملة الأقسام المتصورة في باب الأقل والأكثر ، وسيأتي مثال كل قسم
عند البحث عن حكمه .
وكأن الشيخ - قدس سره - غفل عن إمكان تردد نفس متعلق التكليف بين
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٤٣