علم بعد ذلك فلا يمنع ذلك من تحقق الطلاق .
الثالث : أن يكون الزوج غائبا أو محبوسا ، ولم يتمكن من استعلام حال
زوجته أو كان ذلك متعسرا عليه فيصح منه الطلاق ، وإن وقع حال حيضها لكن
الأحوط استحبابا له في هذه الصورة الصبر مدة شهر ثم ايقاع الطلاق . وأما إذا
تمكن الغائب ، أو المحبوس من استعلام الحال من جهة العلم بعادتها ، أو ببعض
الأمارات الشرعية لم يجز له طلاقها ما لم تمض مدة يعلم فيها بالطهر ، وكذلك إذا
سافر الزوج وترك زوجته - وهي حائض أو نفساء - فإنه لا يجوز له أن يطلقها ، ما
لم تمض مدة يعلم فيها بطهارتها .
( 1931 ) - من طلق زوجته بزعم أنها طاهرة فبان كونها حائضا بطل الطلاق .
وإن طلقها باعتقاد إنها حائض فبانت طاهرة صح الطلاق .
( 1932 ) - كما لا يجوز طلاق المرأة في الحيض والنفاس كذلك لا يجوز طلاقها في
طهر قاربها فيه ، فلو قاربها في طهر لزمه الانتظار حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها
بدون مواقعة . ولو سافر عنها وجب عليه الانتظار مدة تنتقل فيها المرأة - عادة -
إلى طهر جديد . ويستثنى من ذلك الصغيرة واليائسة ، فإنه يجوز طلاقهما في طهر
المواقعة ، وكذلك الحامل المستبين حملها . ولو طلقها في طهر واقعها فيه ثم ظهر إنها
كانت حاملا صح طلاقها على الأظهر .
( 1933 ) - إذا أراد الرجل طلاق زوجته التي لا تحيض لمرض وجب عليه
انتظار مضي ثلاثة أشهر على آخر مرة قاربها فيها ثم ايقاع الطلاق بعدها .
( 1934 ) - لا يقع الطلاق إلا بلفظ الطلاق بصيغة خاصة عربية ، فإذا لم يتمكن
من العربية الصحيحة وجب إتيانه بلغة أخرى بلفظ صحيح ومن كان متمكنا من
إتيانه بالعربية لكن مع اللحن فالأحوط أن يكرره بالعربية الملحونة وبلغة المطلق