بهذه المعاملة ثم أراد فسخ المضاربة فالمطالبة بالديون وتحصيلها ليس في عهدة
العامل . وأما إذا فسخ العامل المضاربة وكان تحصيل الديون بدون تدخله في خطر
فلزوم تحصيل الديون عندئذ بتوسط العامل لو طلب منه المالك ذلك موافق
للاحتياط .
( 1717 ) - إذا كان عقد المضاربة فاسدا فإن إذن المالك في جميع المعاملات التي
قام العامل بها كان جميع الربح الحاصل للمالك ، سواء علما بفساد المضاربة أم لا ، أو
علم أحدهما وجهل الآخر ذلك ، لكن يستحق العامل مع جهله بفساد المضاربة
أجرة المثل على أعماله .
( 1718 ) - يجوز للعامل المضاربة مع عامل آخر لو أذن المالك بذلك سواء كان
بنحو يجعل فيه الثاني عاملا للمالك ويعتزل الأول ، أي أن الأول يفسخ المضاربة
الأولى ويقيم الثانية بصفته وكيلا للمالك ، أو بنحو يجعل الثاني فيه عاملا للأول ،
حيث إن في الصورة الثانية إذا كانت حصته من الربح النصف مثلا فيجعل للعامل
الثاني نصف هذا النصف من الربح مثلا ، فعلى هذا يكون حساب العامل الثاني مع
العامل الأول لامع المالك .
( 1719 ) - إذا ضارب شخص بمال آخر بلا إذن أو وكالة أو ولاية ، فالمضاربة
فضولية ، ومع إجازة المالك يكون أصل المضاربة صحيحا فإن حدثت خسارة
تكون بعهدة المالك ، ولكن الربح الحاصل يقسم بين المالك والعامل حسب
الاتفاق .
( 1720 ) - المضاربة محل لاجتماع أو تبادل أحكام متعددة ، لأن العامل أمين في
حالة صحة عقد المضاربة وعدم الربح ، وشريك في الربح مع ظهوره ، ووكيل في
التصرفات ، وغاصب مع التعدي عن المورد المعين في المضاربة ، وأجير لصاحب