نفسه مدينا لأصحاب الخمس ويتصرف عندئذ بكامل المال ، إلا إذا أجرى مصالحة
مع الحاكم الشرعي ، أو استجازه في ذلك . ولو تصرف بالمال فتلف فهو ضامن
للخمس .
( 1407 ) - يجوز لمن عليه الخمس بعد مصالحة الحاكم الشرعي التصرف في
كامل المال ، وما يحصل عليه من أرباح بعد المصالحة يكون مختصا به .
( 1408 ) - من تكسب بمال وجب فيه الخمس من دون أن يؤدي خمسه - أو
يصالح الحاكم الشرعي عليه - لم يملك ما يقابل الخمس من الأرباح . بل يجب عليه
أداء خمس أصل المال ، وجميع ما يقابل الخمس من الربح الحاصل ، بالإضافة إلى
خمس المتبقي من الربح بعد حسم حصة الخمس منه . فلو كان أصل المال الواجب فيه
الخمس مئة دينار مثلا ، وربح بواسطته خمسين دينارا أخرى قبل أن يخمسه ،
وجب عليه دفع عشرين دينارا خمس الأصل ، وعشرة دنانير مقابل ربح ذلك
الخمس ، وثمانية دنانير أخرى خمس الربح المتبقي من الخمسين دينارا بعد حسم
عشرة دنانير منها .
( 1409 ) - في تعلق الخمس بالأرباح الحاصلة في أموال الطفل اشكال ، والظاهر
عدم تعلق الخمس في مال الطفل ، لكن الأحوط أداؤه بعد البلوغ ، ووقت تعلقه
مرور سنة على أول ربح يعلم تاريخ حصوله .
( 1410 ) - من لم يؤد خمس ماله ثم افتقر لم يسقط عنه وجوب أداء الخمس ، كما
لا تسقط عنه سائر الديون ، ويجب عليه مراجعة الحاكم الشرعي . وكذا الحكم في
من لو أدى الخمس الواجب عليه لصار فقيرا .