وكذا الحكم لو أصابت هذه النجاسة أحد مواضع الوضوء ، ثم توضأ وصلى دون
تطهير الموضع ، حيث يبطل كل من الوضوء والصلاة ، إذا لم يكن الموضع المتنجس
مما يطهر بماء الوضوء تلقائيا .
( 688 ) - من لم يكن لديه سوى ثوب واحد للصلاة ، وأصابت النجاسة كلا من
بدنه وثوبه جميعا ، ولم يوجد لديه من الماء إلا ما يكفي لتطهير أحدهما فقط ،
فالأحوط وجوبا له تطهير بدنه ، والصلاة بالثوب المتنجس . لكن هذا في غير صورة
ما لو كانت النجاسة الموجودة في أحدهما أكثر من الآخر ، وإلا فالأحوط عندئذ
تطهير ما كانت النجاسة فيه أكثر ، بل لا يبعد لزوم ذلك .
( 689 ) - من لم يكن لديه ثوب آخر غير الثوب المتنجس ، ولم يتمكن من
تطهيره لضيق الوقت أو لسبب آخر ، يجب عليه الصلاة فيه ، وصلاته صحيحة .
( 690 ) - من علم إجمالا بنجاسة أحد ثوبيه ، ولم يكن لديه ثوب آخر
غيرهما ، فالواجب عليه إن كان في الوقت متسع ، أن يكرر الصلاة في كل ثوب مرة .
أما إن كان الوقت ضيقا فيجزيه الصلاة بأيهما شاء .
الشرط الثاني :
( 691 ) - يشترط إباحة لباس المصلي فلا يجوز الصلاة بثوب مغصوب ،
والأحوط لمن صلى بثوب مغصوب عامدا أن يعيد الصلاة ، سواء كان عالما بحرمة
الصلاة فيه ، أو كان جاهلا بذلك لكن كان جهله عن تقصير . وإن كان الأظهر
صحة الصلاة بشرط تحقق قصد القربة .
( 692 ) - الأحوط ترك الصلاة بما لا يكفي وحده لستر العورة إذا كان مغصوبا ،
أو بما يكفي لسترها مع وجود ساتر مباح آخر لديه ، وإن كان الأظهر صحة الصلاة