وقت العشاءين :
( 626 ) - وقت صلاتي المغرب والعشاء للمختار من المغرب حتى منتصف
الليل ، تختص المغرب من أوله بمقدار أدائها . فلو وقعت العشاء بكاملها فيه سهوا ،
كما لو كانت قصرا ، كانت باطلة . وتختص العشاء من آخره بمقدار أدائها ، فيجب
على من أخر الصلاتين إلى ذلك الوقت ، إتيان العشاء أولا ، ثم إتيان المغرب .
والأحوط وجوبا للمضطر ومن أخر الصلاة إلى ما بعد منتصف الليل ، لمعصية أو
عذر ، أن يأتي بهما قبل الفجر ، من دون تعرض لنية الأداء أو القضاء . وعندئذ
فيكون المختص بالعشاء للمضطر ومن أخر الصلاة هو مقدار أدائها من آخر الليل
قبل طلوع الفجر على الأحوط ، وعليه فلو كان المتبقي من الوقت يكفي لأداء خمس
ركعات مثلا ، يؤتى بالصلاتين بقصد ما في الذمة ، أما إذا لم يكف إلا لأربع ركعات أو
أقل ، فالواجب إتيان العشاء برجاء كونها الوظيفة ، ثم يقضي المغرب بعدها ،
ويقضي العشاء احتياطا أيضا بعد المغرب . وما بين الوقت المختص بالمغرب والوقت
المختص بالعشاء مشترك بين الصلاتين ، فلو صلى المكلف العشاء قبل المغرب فيه
اشتباها ، والتفت بعد الصلاة ، صحت صلاته ، ووجب عليه اتيان المغرب بعدها .
( 627 ) - يتحقق المغرب الشرعي بغيبوبة الشمس خلف الأفق فعلا في
الأرض المبسوطة . وبغيبوبتها تقديرا في الأرض الجبلية ، أي ببلوغها حدا لو كانت
الأرض مبسوطة لغابت معه . لكن الأحوط استحبابا انتظار زوال الحمرة المشرقية
التي تبقى لجهة الشرق بعد غيبوبة قرص الشمس فترة قصيرة .
( 628 ) - نصف الليل هو منتصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ،
لا ما بين غروب الشمس وطلوعها .