إلا بخير فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " بل أعرف أنك تقول
لي لتنصر نفسك : إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا
رائحة الإسلام ، ولا عرفوا ما جاء به محمد ( ص ) وهو
جهاد ، بل والله عرفوا خيرا كثيرا مما إذا عمل به فقد فاز ،
وجهلوا شيئا كثيرا مما لا يعنيهم ومن حسن إسلام المرء
تركه ما لا يعنيه ، يا رجل ! بالله عليك كف عنا ، فإنك
محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام ، إياكم والغلوطات في
الدين ، كره نبيك ( ص ) المسائل وعابها ونهى عن كثرة
السؤال وقال : " إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق
عليم اللسان " وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلب إذا كان
في الحلال والحرام ، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية
والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب ، والله قد
صرنا ضحكة في الوجود ، فإلى كم تنبش دقائق الكفريات
الفلسفية ؟ لنرد عليها بعقولنا ، يا رجل ! قد بلعت " سموم "
الفلاسفة وتصنيفاتهم مرات ، وكثرة استعمال السموم يدمن
عليه الجسم وتكمن والله في البدن ، وا شوقاه إلى مجلس
يذكر فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ، بل عند
ذكر الصالحين يذكرون بالازدراء واللعنة ، كان سيف
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 50
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٥٠