وإنه قاتل للرئاسة لا للديانة . ولقوله : إنه كان يحب الرئاسة
وإن عثمان كان يحب المال . ولقوله : علي أسلم صبيا
والصبي لا يصح إسلامه ، وبكلامه في خطبة بنت أبي جهل
فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله ( ص ) : " ولا يبغضك
إلا منافق " .
ونسبه قوم إلى أنه كان يسعى في الإمامة الكبرى ، فإنه
كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه . ( الدرر الكامنة 1 : 155 )
وهذه أقوال متعددة بتعدد آرائه . .
وأجمل القول فيه ابن حجر في " الفتاوى الحديثية "
فقال :
ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله . .
وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب
أقواله . . ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد
المتفق على إمامته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن
السبكي ، وولده التاج ، والشيخ الإمام العز بن جماعة ،
وأهل عصره وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية . .
قال : والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن ، وأن يرمى في كل
وعر وحزن . . ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال ، عامله
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 48
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٤٨