الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما ، بالله خلونا من
ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب ، وجدوا في ذكر بدع كنا
نعدها من أساس الضلال ، قد صارت هي محض السنة
وأساس التوحيد ، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار ، ومن لم
يكفره فهو أكفر من فرعون وتعد النصارى مثلنا ، والله في
القلوب شكوك ، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت
سعيد ، يا خيبة من اتبعك فإنه معرض للزندقة والانحلال ،
لا سيما
إذا كان قليل العلم والدين باطوليا شهوانيا ، لكنه
ينفعك ويجاهد عندك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك
بحاله وقلبه ، فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف
العقل ، أو عامي كذاب بليد الذهن ، أو غريب واجم قوي
المكر ، أو ناشف صالح عديم الفهم ؟ فإن لم تصدقني
ففتشهم وزنهم بالعدل ، يا مسلم ! أقدم حمار شهوتك لمدح
نفسك ، إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار ؟ ! إلى كم تصدقها
وتزدري الأبرار ؟ ! إلى كم تعظمها وتصعر العباد ؟ ! إلى متى
تخاللها وتمقت الزهاد ؟ ! إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا
تمدح - والله - بها أحاديث الصحيحين ؟ يا ليت أحاديث
الصحيحين تسلم منك ، بل في كل وقت تغير عليها
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 51
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٥١