إذن فاصطفاء الله تعالى لأهل بيت الأنبياء والرسل
وجعلهم الأئمة والقادة والأوصياء من بعدهم وإنزاله إياهم
تلك المنازل الرفيعة ، وكل ما جاء بحقهم في السنة المطهرة
هو من أثر الجاهلية في تقديم أهل البيت الرسول ! !
إن لم يكن هذا هو التكذيب بالدين والسخرية بكتاب الله
وسنة رسوله ، فكيف سيكون التكذيب والسخرية ؟ !
لما قال تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) * ودعا الرسول ( ص ) عليا وفاطمة
والحسن والحسين فجلل عليهم كساء وقال : " اللهم هؤلاء
أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " وافق ابن
تيمية على صحة ذلك ، لكن ماذا رأى فيه ؟
إنه لم ير فيه لأهل البيت أية مزية ! فقال : إن هذا مجرد
إرادة من الله لهم بالتطهير ، ودعاء من النبي لهم بذلك ، ولا
يعني هذا أن الله قد طهرهم حقا ! ! ( منهاج السنة 2 : 117 )
إن ابن تيمية لم يرد ما أراده الله ورسوله ، ولهذا فقط لم
يؤمن به ! !
وكذب بكل ما ورد بحقهم في القرآن الكريم . . كآيات
سورة الدهر : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 32
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٣٢