مسائل ما وراء الطبيعة مثل اللَّه ، والملائكة ، والروح المجردة ، وعوالم غيبية أخرى موضع الظن والشك ، بيد أن الصفحة انقلبت تماما منذ النصف الثاني للقرن الثاني عشر ، وبظهور علم « إحضار الأرواح » [ ] والاتصال بالأرواح بصورة مختلفة ، خفّ التبجح المادي تماما ، وظهرت في مستهل القرن العشرين مسألة خلود الأرواح وعلاقتها بذلك بشكل مسألة حسية ، وأعدّ النفسيون بتجاربهم الواسعة وأمام مجاميع من الشخصيات العلمية الكبيرة في ذلك الزمن ، مسألة أصالة الروح في عداد الحقائق ، وتخلت مجاميع كبيرة عن آرائها القديمة والتحقت بصفوف النفسيين . ومن حسن الحظ أنه حررت في هذا المجال كتبا كثيرة ، ويتمكن الراغبون الرجوع إلى الكتب المتعلقة ب « علم إحضار الأرواح » [ ] .
وإننا في هذا الفصل نكتفي بذكر الأدلة القرآنية ، ونتجنب عرض الأدلة الفلسفية .
1 - الآيات القرآنية تصرح على بقاء الأرواح
إن الآيات القرآنية تصرح بجلاء على بقاء الأرواح بعد انفصالها عن الجسد ، ونورد للتذكير نصوص بعض الآيات الشريفة : أ - ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل اللَّه أمواتٌ ، بل أحياءٌ ولكن لا تشعرون 2 : 154 ( 1 ) . ب - ولا تحسبنَّ الَّذين قتلوا في سبيل اللَّه أمواتا بل أحياءٌ عند
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 154 . .