موت الإنسان لا يعني فناءه
:
تصرح الآيات القرآنية بوضوح على أن الموت ليس هو نهاية الحياة ، بل هو نافذة لحياة جديدة ، وإن الإنسان باجتيازه هذا المعبر ، فإنه يخطو صوب حياة جديدة وعالم حديث تماما ، أسمى من عالم المادة والطبيعة .
إنّ كلّ من يعتقد بأن الموت فناء وعدم ، وإن الإنسان يفقد كل شيء بالموت ولا يبقى منه أثر ، سوى جسد لا روح فيه ثم يتحول ذلك الجسد ، بعد فترة من الزمن ، إلى التراب والعناصر الأخرى .
إن كل من يعتقد هذا الاعتقاد فهو ، في الحقيقة ، يقلَّد الفلسفة المادية ، القائمة على إنكار ما وراء المادة ، تقليدا لا شعوريا .
إن أصحاب هذه النظرية لا يعتبرون الحياة إلا نتيجة مادية لسلسلة تفاعلات كيميائية وعمليات فيزياوية تحصل في المخ والأعصاب ، وعند ما يفقد الجسم حرارته وتتوقف الخلايا عن الحركة والإنتاج ، تتوقف حياة الإنسان أيضا ويتحوّل إلى جسد جامد هامد لا حراك فيه .
وتذهب هذه النظرية إلى أن الروح ليس إلا انعكاسا للمادة وآثارها وخواصها ، ومع فقدان هذه الآثار والخواص تبطل الروح وتفنى تبعا للمادة .
ولهذا ، فإن هؤلاء لا يعتقدون بوجود عالم آخر باسم عالم الأرواح .
إن نظرية كهذه تستلهم أفكارها من « الفلسفة المادية » التي تعتبر الإنسان ماكنة مركبة من قطع وأجزاء مختلفة ، وإن تأثير هذه