تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

و : « دخلت » أمة نوح « بعد الغرق النار » : مِمّا خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا ، فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا 71 : 25 ( 1 ) . من الممكن تصور أن دخول هؤلاء النار لكونه كان مؤكدا ، فلهذا أورد بلفظة الماضي - « فأدخلوا نارا » - ولكن تأويلا كهذا بدون دليل ليس صحيحا ويناقض ما هي عليه الآية . فلو كان هذا مفاد الآية ، لوجب أن يقال « ثم ادخلوا » بدلا من « فأدخلوا » ، لأنّ وعلى ضوء هذا يحتمل أن تكون المسافة بين الغرق ودخول النار سنوات متمادية . وبسبب هذا التأويل ، مجبرون مرة أخرى أن نأول عبارة « فلم يجدوا » أيضا والتي تبين الماضي ، وأن نفسر عبر « محقق الوقوع » ، وليس كل هذا التأويل بدون دليل صحيحا .

2 - القرآن الكريم وجواز الصلة بالأرواح

إن إثبات خلود الروح المجردة من المادة ليس كافيا لتجويز الاستغاثة وكونها مفيدة ، بل لا بدّ بالإضافة إلى خلودها ، جواز أن يثبت وجود العلاقة من وجهة النظر العلمية والقرآنية ، حيث أننا تحدثنا حول ذلك بالتفصيل في كتاب « أصالة الروح » . والآن نشير هنا بصورة عامة ، على تصريح آيات عدة بأن صلة الإنسان بالقدامي هي باقية ، ولم تنقطع هذه العلاقة لحد الآن .
هامش
( 1 ) سورة نوح : الآية 25 . .