تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

الأجزاء على بعضها يولَّد قدرة التفكير والاستيعاب في المخ ، فإذا تعثرت هذه الأجزاء انعدمت آثار التفكير وتفنى الحياة فناء كاملا . إنّ كبار الفلاسفة والعلماء الإلهيين يفندّون تماما نظريات الماديين حول الروح ويقولون بأن للإنسان ، بالإضافة إلى النظام المادي الحاكم في جسمه ، والتفاعلات المتبادلة وسلسلة الأعصاب ، جوهرا أصيلا اسمه « الروح » ، وهذا الجوهر يلازم البدن فترة من الزمن ثم ينفصل عنه ويحلَّق في عالم آخر اسمه « البرزخ » ليلتحق بجسم لطيف هناك . إن التحدث عن بقاء الروح بعد الموت يستدعي كتابا مستقلا حوله ، ولا يمكن البحث عنه ، بالتفصيل ، في هذه الصفحات المعدودات ، وذلك لأن الآيات القرآنية والأدلة الفلسفية وتجارب الروحيين الثابتة قد برهنت اليوم على بقاء الروح الإنسانية بعد الموت . لقد ورد موضوع خلود الأرواح بعد الموت في الفلسفة الإسلامية وبصورة مسألة ثابتة [ لا جدال فيها ] ، ولكل من الفلاسفة الأفذاذ أمثال الرئيس والشيخ الإشراق وصدر المتألهين ، دراسات عميقة في هذا المجال ، وقد وضع هؤلاء الحجر الأساس لموضوع خلود روح الإنسان بعد الموت ( 1 ) . احتدمت في نهضات الغرب الأخيرة الحمّى المادية ، ووضعت

هامش
( 1 ) لقد وردت أدلة انفصال الروح والنفس الإنسانية في كتاب « النظرة الإسلامية إلى الكون » بشكل مكثف . .