تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

أما الأعمال غير الإلهية - سواء كانت بسيطة وعادية أو صعبة وغير عادية - فهي التي لا يكون الفاعل مستقلا في تنفيذها ، بل يتمّ التنفيذ تحت ظل قدرة مستقلة وبالاستمداد منها ، وهي قدرة اللَّه تعالى . بناء على هذا فليس هناك أي مانع من أن يتفضل اللَّه على أوليائه بالقدرة على إنجاز الأعمال الخارقة للعادة والطبيعة ، والتي يعجز الإنسان عادة عن القيام بها . يقول اللَّه تعالى في كتابه الكريم ، للنبي عيسى - عليه السلام - : تُبرئُ الأكمَه والأبرَصَ بإذني ، وإذ تُخرِجُ المَوتى بإذني 5 : 110 ( 1 ) . فما أصرح هذه الآية في الدلالة على الموضوع إن هذه الطائفة من الآيات تدل على أن أولياء اللَّه كانوا يتمتعون بهذه القدرة ، وإنّ طلب الناس منهم القيام بالأعمال الاستثنائية والإعجازية كان أمرا متداولا ومعروفا . لقد تحدثنا - أيها القارئ العزيز - إلى الآن عن الصور الثلاث للاستعانة بأولياء اللَّه في حياتهم ، على ضوء القرآن الكريم ، وقد عرفت بأن القرآن يصرّح بصحة تلك الصور ويؤكد عليها في آيات متعدّدة . أما التحدث عن الصورتين الأخيرتين اللَّتين تتعلقان بالاستعانة

هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 110 . .