« قال ابن معين : صالح » . « قال ابن حجر : صدوق يخطئ كثيرا » شيعي ومدلَّس مات . . . « ( 1 ) . إننا ندع حديث الذهبي وابن حجر جانبا ، حيث إن بينهما مسافة زمنية من حيث العصر والطبقة ، وبين عطية ، تقدر بعدة مئات من السنين . ونسأل عن ثباته واستقامته في سبيل العقيدة والدين والصلاح والنزاهة ، من أكبر كتّاب البيوغرافيا في الإسلام ، يعني « ابن سعد - محمد الزهري - » مؤلف « كتاب الطبقات الكبير » ، والمعروف بكاتب الواقدي ( ولد في البصرة سنة 168 ، وتوفي في بغداد سنة 230 ) . حيث يقول عن سيرة حياته ما يلي : « ولد عطيّة ابن سعد في فترة حكومة الإمام علي ( ع ) ، فحمله والده إلى الإمام ، وطلب منه أن يختار له اسما . فقال الإمام : « هذا عطيّة الله » . . . كان أحد المنتفضين بوجه حكومة الحجاج ، وهرب بعد الهزيمة إلى أرض فارس . فكتب الحجاج خطابا إلى حاكمه محمد بن قاسم ، طلب فيه أن يدعو عطيّة ليلعن الإمام علي ( ع ) ، وإن لم ينصاع جلده أربع مئة جلدة وحلق رأسه وذقنه . فطلب الحاكم إحضار
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 138
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٨
هامش
( 1 ) » الذهبي « ، مؤلف كتاب » ميزان الاعتدال في نقد الرجال « ( 673 - 748 ه ) ، وقد ولد » عطية عوفي « في فترة حكم الإمام علي ( ع ) ( 30 - 35 ) ، وتوفي في سنة 111 . ( المجلد 3 ، الصفحة 79 و 80 ) . .