تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

فعلى هذا ، أن هذا التوسل بحق السائلين هو في الحقيقة توسل بصفة « إجابة » الله سبحانه وتعالى ، ويجوز التوسل بالأسماء والصفات الإلهية ( 1 ) . الإجابة : إن « توسيط المخلوق » أو مقامه ومكانته ، هو برأي « المستشكل » نوع من الشرك ، حيث يجب تنزيه ساحة الأنبياء منه . فإذا كان مقصود « حق السائلين » حقا هو صفة « المجيب » لله تعالى ، فلما ذا عدل عن التوسل بصفة « المجيب » بالتوسل ب « حق السائلين » ، فإن لم يكن شركا فهو بصورة الشرك ولونه على الأقل . فإذا كان قصده ذلك حقا ، حيث توهّم ، فلما ذا جعل « ألا كل من القفاء » ، وبدلا من أن يقول : « اللَّهمّ يا مجيب » . فقد قال : « اللَّهمّ إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك » . فعندما نقبل نحن هذا التأويل ب « حق السائلين » ، لا يمكن أبدا قبول ذلك في الجملة الثانية ، لأن الجملة الثانية تقول : « أسألك بحقّ ممشاي هذا » . « الممش » اسم مكان وزمان ، المضاف إلى ضمير المتكلم : جاء في « المسجد » :

هامش
( 1 ) « التوصل إلى حقيقة التوسل » ، الصفحة 213 . .