إن هذا الحجم من التعريف والتوصيف يكفيان شخصا عاشر عواصف وأحداث التشيّع والتسنّن ، ورفع راية مواجهة أكثر رجال بني أمية ( الحجاج بن يوسف الثقفي ) دموية ، لأن وسائل بني أمية وبني العباس الدعائية كانت تحاول تعريف مثل هؤلاء الأشخاص بأسماء سيئة وغير موضع ثقة .
ونشير في النهاية إلى أن الرفاعي نقل عن ابن حجر عبارة :
« شيعي مدلس » ، بيد أننا لم نجد هذه العبارة في كتب ابن حجر بترجمة عطيّة ، وأن كتب رجاله ، هي على الوجه التالي :
1 - « لسان الميزان » ، فهو لم يجعل من عطية في هذا الكتاب عنوانا أبدا .
2 - « تهذيب التهذيب » ، وأفرد له في هذا الكتاب عنوانا ، بيد أنه لم يقل عنه عبارة كهذه .
3 - « الإصابة في تمييز الصحابة » ، لم يفرد في هذا الكتاب ل « عطية » عنوانا .
وعلى كل حال ، فإن هذا النوع من الانتقاد الموجه لشخصية كعطية ، ليس مؤثرا ، وأن ذنبه الوحيد هو تشّيعه ، ولهذا يكتب ابن حجر في « تهذيب التهذيب » ص 226 ، وبعد أن يبين مشايخه التسعة ، وتلاميذه الذين يفوقون الخمسة عشر ، يكتب :
« وكان يعد مع شيعة أهل الكوفة روى عنه جلة النّاس وكان يقدّم عليا على الكلّ » .
أن التمحص في هذه الجملة يوضح دافع انتقاده وتضعيفه .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 141
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٤١