« الممشى : مكان التمشي موضع المرور على المحلّ .
جمعه : مماشي » .
فما ذا يقول المنتقص في هذا التوسيط ؟ وهل أن التوسل بالزمان المقدس ومكانه جائز ، أمّا التوسل بالصالحين والمنّزهين وأعزاء عتبة الله تعالى فيعتبره غير صحيح .
إشكال في سند الحديث :
لقد ورد اسم عطية العوفي في سند الحديث ، حيث أضعف النسائي وأحمد بن حنبل حديثه ، واعتبره البعض « شيعي مدلَّس » .
الإجابة :
إن إحدى وسائل جرح وتضعيف الراوي عند رجال السّنة وعلمائهم ، هو « التشّيع والولاء لأهل البيت » . فكلما كانت مكانة شخص ما ، مرموقة جدا من حيث الوجاهة والوثاقة ، إلا أنه يقتدي في حياته بأهل البيت ، ويعتبر باب العلم منحصرا ب ( علي بن أبي طالب ) عليه السلام ، وأن يحصل من آل البيت على العلوم والمعارف ، فيكون قد اقترف جريمة كبيرة لدى محدثوا أهل السّنة ورجالهم ، ولم يكن ل « عطيّة بن سعد بن جنادة الكوفي » جرما سوى أن والده كان من أصحاب الإمام علي ( ع ) . ولهذا نقل « الذهبي » و « ابن حجر » وغيرهم هذه العبارات كذلك :
« قال سالم المراديّ : كان عطيّة يتشّيع » .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 137
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٧