« إنّ معنى « اللَّهمّ إنّي أسألك بنبيّك »
أي بدعاء نبيّك ولا يفهم منه التّوسل بالنّبيّ » .
الإجابة :
إننا نترك الحكم على هذا التفسير بعهدة ذوي القلوب اليقظة .
فهل يحق لنا يا ترى أن نقوم بتصرفات غير لائقة كهذه في الحديث ؟ لأنه ، ناهيك عن أنه لن يكون لتوسل كهذا ثمرة بعد ، وأن هذا الفرد كان قبل تعليم النبي الأكرم ( ص ) متوسلا بدعائه ، وكان يسأل النبي ( ص ) ، الدعاء . فيجب أن نتدخل ونتصرف بصدد الحديث ، ونقول :
1 - نبيّك : أي بدعاء نبيّك .
2 - يا محمّد إنّي أتوجّه بك :
أي أتوجّه بدعائك .
3 - اللَّهمّ شفّعه فيّ :
شفّع دعائه فيّ .
فليس لهذه التصرفات دافع سوى الحكم المسبق ، لا غير .
فعندما يكون مقصود التوسل هو بدعاء النبي ( ص ) ، وليس بشخصه وشخصيته ، فما الداعي لتوصيف « النبي » ب « نبي الرحمة » ؟ فهل لا يعني هذا التوصيف أن الهدف من التوسل بشخصية عالية الشأن التي يشكَّل وجودها « رحمة للعالمين » ، ويجب عبر هذا الطريق أن يتخذ الأعمى تحت غطاء رحمته ؟ .
فلو لم يكن حضرة الرفاعي وزملائه في الفكر قد ترعرعوا في مرحلة الطفولة في المدرسة الوهابية ، وإن لم يكونوا تحت نفقة الأنعام
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 133
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٣