السؤال الثالث :
إذا كان النبي الأكرم ( ص ) قد اكتفى بنفس الدعاء ، فما معنى عبارة « إن شئت دعوت . »
إذن ؟
الإجابة :
صحيح أن ظاهر هذه العبارة هو أن النبي ( ص ) وعد أن يقوم بالدعاء من أجله ، ولكن بدليل صمت الراوي عن دعاء النبي يحدو بنا أن نقول أن المقصود هو نفس الدعاء الذي علَّمه للأعمى ، وبالأحرى فالهدف هو « الدعاء التسبيبي » ، حتى ولو تم ذلك بوسيلة الأعمى نفسه ، ولا « الدعاء المباشر » الذي يباشر به النبي ( ص ) نفسه شخصيا .
وعلى كل حال ، فإن هذا الموضوع لا يخلق تغييرا في مفاد الحديث ، سواء كان شفاؤه بوسيلة الدعاء الذي علَّمه النبي ( ص ) إيّاه ، أو بوسيلة دعاء النبي من جديد الذي يتم بعد التوسل ، وفي النهاية أمره النبي ( ص ) أن يتوسل إلى نبي الرحمة ، وأن يتخذه وجهة لنفسه .
السؤال الرابع :
إذا كان ارتداد بصر الأعمى بدعاء رسول الله ( ص ) ، فما الحاجة إلى الدعاء الذي علَّمه النبي ( ص ) للأعمى ؟
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 131
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣١