ثم لا يلزم من الايماء إلى فساد تعليل العمل أن يكون ذلك الفساد هو علة النهي ، لأن
فساد تعليل العمل يرجع إلى التخطئة في عمل ذلك العمل على ذلك القصد ولا إشعار
فيه بحكم من توسل بنبي أو ولي أصلا .
مما يدل على فساد هذا القياس
( السادس ) مما يدل على فساد هذا القياس ، اشتراط العلماء قاطبة في صحة
القياس كون المقيس غير غير منصوص عليه في الكتاب والسنة ، والمقيس هنا = وهو التوسل =
منصوص عليه كتابا وسنة ، والقياس في مقابلة النص باطل بالإجماع ، والتفرقة بين
الحي والميت في جواز التوسل بالأول فيما يقدر عليه دون الثاني ، لا وجه لها ، لأن
الحكم الشرعي منوط في هذه المسألة ببلوغ حد العبادة وعدمه ، فإن بلغ الفعل إذا وقع
لغير الله ذلك الحد كان كفرا وإلا فلا ، سواء كان المتوسل به حيا أو ميتا ، على أنها
مورطة للمفرق في مذهب القدرية ، وجارة له إلى المذهب الماديين الذين ينكرون وجود
الإله ويعتقدون فناء الأرواح ، وقد أجمع أهل الأديان السماوية على بقاء الأرواح .
تهجمه على قلوب كثير من المسلمين وحكمه عليهم بالشرك
تهجمه على قلوب المسلمين وحكمه عليهم بالشرك وتخبطه في تعريف العبادة
وتغليطه العلماء المجيزين عطف الاتباع على لفظ الجلالة في ( حسبك الله ومن اتبعك من
المؤمنين ) وأبطال كلامه وكلام ابن القيم :
قال في المجلد الثاني من فتاواه ص 271 : ثم إن كثيرا من الناس يحب خليفة أو
عالما أو شيخا أو أميرا فيجعله ندا الله ، وإن كان قد يقول إنه يحبه لله ، فمن جعل غير
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 63
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٦٣