وأن مخالف الاجماع لا يكفر ولا يفسق ، وأن ربنا سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون
والجاحدون علوا كبيرا محل الحوادث تعالى الله عن ذلك وتقدس ، وأنه مركب تفتقر
ذاته افتقار الكل للجزء تعالى الله عن ذلك وتقدس ، وأن القرآن محدث في ذات الله تعالى
الله عن ذلك ، وأن العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوقا دائما فجعله موجبا بالذات
لا فاعلا بالاختيار تعالى الله عن ذلك .
وقوله بالجسمية والجهة والانتقال وأنه بقدر العرش لا أصغر ولا أكبر تعالى الله
عن هذا الافتراء الشنيع القبيح والكفر البراج الصريح وخذل متبعيه وشتت شمل
معقديه .
وقال إن النار تفنى ، وأن الأنبياء غير معصومين ، وإن رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم لا جاه له يتوسل به ، وإن إنشاء السفر إليه بسبب الزيارة معصية لا تقصر
الصلاة فيه وسيحرم ذلك يوم الحاجة ماسة إلى شفاعته ، وإن التوراة والإنجيل لم تبدل
ألفاظهما وإنما بدلت معانيهما إ ه .
فإن قيل إن المحدث ابن ناصر الدمشقي المتوفى سنة 842 قد ألف مجلدا سماه :
" الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر " ، ودافع فيه عن ابن
تيمية ، ونفى عنه ما يذم به ، وسرد فيه ستا وثمانين عالما كل قد أطرى ابن تيمية .
الرد الوافر لابن ناصر الدين ليس برد وهو باطل بأربعة عشر وجها
قلت : ليس برد فضلا عن كونه وافرا وهو باطل بأربعة عشر وجها :
الأول : - خلوه من الركنين الأهمين ، وهما المردود عليه وموضوع الرد ،
والتسمية واسم الراد لا يفيدان شيئا .
الثاني : - تركه للركنين الأهمين يدل على أنه ليس بعالم ولا يعرف معنى الرد .
الثالث : - سرده في صدره طبقات المعدلين والمجرحين من الصدر الأول إلى الذهبي
التي هي خارجة عن موضوع كتابه يدل على ذلك .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 236
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٣٦