منه ، كما يفرون من المكروه ، ونبهاء أصحابه ومتدينوهم لا يظهر لهم إلا مجرد التبعية
للكتاب والسنة والوقوف عندما دلت عليه من غير زيادة ولا تشبيه ولا تمثيل إ ه .
قال الحافظ ابن حجر في كتاب التوحيد
وقال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب " التوحيد " في شرح قوله صلى الله تعالى
عليه وسلم : ( وكان الله ولم يكن شئ قبله ) ما نصه :
تقدم في بدء الخلق بلفظ ولم يكن شئ غيره ، وفي رواية أبي معاوية : ( كان
الله قبل كل شئ ) ، وهو بمعنى : ( كان الله ولا شئ معه ) ، وهي أصرح في الرد على
من أثبت حوادث لا أول لها ( من رواية الباب ) وهي من مستشنع المسائل المنسوبة
لابن تيمية إ ه .
تخطئته وطعنه في مسألة الطلاق الثلاث
وقوله : ( 1 ) ( وخطأ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ) ، أراد به تخطئته له في
إيقاعه الطلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثا بمحضر علماء الصحابة مهاجرين وأنصارا ، فلا
اختصاص للفاروق بالطعن والتخطئة فقد طعن وخطأ الصحابة الذين وافقوه عليها
وخالف إجماعهم وإجماع من بعدهم من علماء الأمة ، وقد ثرثر ابن القيم في هذه المسألة
في هديه وتوقح وتغطرس ومدح نفسه ، وشيخه الحراني قال في ج 4 ص 62 منه :
وليس التحاكم في هذه المسألة إلى مقلد متعصب ولا هياب للجمهور ، ولا مستوحش
من التفرد إذا كان الصواب في جانبه ، وإنما التحاكم فيها إلى راسخ في العلم قد طال
فيه باعه وأسهب في إطراء نفسه .
ثم قال : فقد توفي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن أكثر من مائة ألف عين ،
كلهم قد رآه وسمع منه ، فهل يصح لكم عن هؤلاء كلهم أو عشرهم أو عشر عشرهم أو
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 219
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢١٩