كلام التقي الحصني أيضا في ابن تيمية
وقال العلامة تقي الدين الحصني في دفع شبه من شبه وتمرد : ومن قواعده
المقررة عنده ، وجرى عليها أتباعه التوقي بكل ممكن ، حقا كان أو باطلا ، ولو بالإيمان
الفاجرة سواء كانت بالله عز وجل أم بغيره .
وأما الحلف بالطلاق فإنه لا يوقعه البتة ولا يعتبره سواء كان بالتصريح أم الكناية
أم التعليق أم التنجيز ، وهذا مذهب الشيعة فإنهم لا يرونه شيئا ، وإشاعته هو وأتباعه
أن الطلاق الثلاث واحدة خز عبلات ومكر ، وإلا فهو لا يوقع طلاقا على حالف به
ولو أتى به في اليوم مائة مرة على أي وجه ، سواء كان حثا أم منعا أم تحقيق خبر ،
فاعرف ذلك ، وإن مسألة الثلاث إنما يذكرونها تسترا وخديعة ، وقد وقفت على مصنف
له في ذلك وكان عند شخص شريف زينبي وكان يرد الزوجة إلى زوجها في كل واقعة
بخمسة دراهم ، وإنما أطلعني عليه لأنه ظن أني منهم فقلت له : يا هذا أتترك قول
الإمام أحمد وقول بقية الأئمة بقول ابن تيمية ؟ ، فقال اشهد علي أني تبت وظهر لي
أنه كذب في ذلك ، ولكن جرى على قاعدتهم في التستر والتقية ، فنسأل الله تعالى العافية
من المخادعة فإنها صفة أهل الدرك الأسفل إ ه .
وقوله : ( ثم قاموا عليه سنة 726 بسبب مسألة الزيارة وحبس بالقلعة إلى أن مات
بسنة 728 ) ، أي علماء دمشق أيضا صحيح أيضا ، فقد أفتى بأن شد الرحال إلى زيارة
قبره صلى الله تعالى عليه وسلم بدعة ومعصية لا يجوز قصر الصلاة فيها ، وقد رد عليه
فيها علماء أعلام في مقدمتهم الإمام السبكي ، وقد تقدم تلخيصي لكتابه .
وقوله : ( ونسبوه إلى التجسيم لما ذكره في عقيدته الحموية والواسطية وغيرهما
إلى قوله وخطأ عمر بن الخطاب ) صحيح أيضا ، ولو لم يدل على تجسيمه من كلامه
إلا زعمه أن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله تعالى ، وأنه تعالى مستو على
العرش بذاته لكفى .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 217
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢١٧