وقال الوليد بن مسلم : " رأيت الثوري بمكة يستفتى ، ولما يخط وجهه
بعد " ( 1 ) .
وكان الزبير بن عدي ، قاضي الري ، يستفتي الثوري في قضايا ترد عليه .
ويفتيه الثوري ، ويقضي به الزبير ( 2 ) .
وكان شعيب بن حرب يقول : " اني لأحسب يجاء بسفيان يوم القيامة حجة
من الله على هذا الخلق . يقال لهم : " لم تدركوا نبيكم ، فقد رأيتم سفيان . الا
اقتديتم به . . ؟ " ( 3 ) .
وقال ابن المديني : " انتهى علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
من الاحكام إلى ثلاثة ممن أخذ عنهم العلم : عبد الله بن مسعود ، وزيد بن ثابت ،
وعبد الله بن عباس .
فاخذ عن ابن مسعود ستة : علقمة ، والأسود وعبيدة والحارث بن
قيس ، ومسروق ، وعمرو بن شرحبيل .
وانتهى علم هؤلاء إلى إبراهيم النخعي ، والشعبي . ثم انتهى علم هؤلاء
إلى أبي إسحاق ، والأعمش . ثم انتهى علم هؤلاء إلى سفيان الثوري " ( 4 ) .
واما الكتب التي صنفها الثوري ومقلدوه في فقهه . فقد تلفت ولعبت بها أيدي
الحدثان . لكن أقواله الفقهية قد نقلت كثيرا في الكتب التي صنفها الفقهاء
الحنفية
والشافعية وغيرهم بحيث يمكن الآن جمع كتاب مستقل في فقهه من هذه الكتب .
مرتبته في التفسير :
وكان رحمه الله من أكابر مفسري عصره . وكان علمه بالقران واسعا جدا .
حتى كان يأخذ المصحف ، فلا يكاد يمر باية الا فسرها ( 5 ) . وكان يقول : "
سلوني
عن المناسك والقران ، فاني بهما عالم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الجرح 2 / 1 / 222 ( 2 ) أيضا 2 / 1 / 222 ( 3 ) تاريخ
بغداد 9 / 157 . ( 4 ) التلقيح 235 .
( 5 ) التقدمة 116 . ( 6 ) أيضا 117 .