وقال ورقاء بن عمر ، ووكيع بن الجراح ، وعيسى بن يونس ، ويحيى بن
يمان ، وغيرهم : " لم ير سفيان مثل نفسه " -
وقال يحيى بن سعيد القطان : " سفيان الثوري أحب إلي من مالك في
شئ " - قال ابن معين : " في الحديث والفقه والزهد " -
وقال الإمام أبو حنيفة : " لو كان سفيان الثوري في التابعين ، لكان فيهم له
شان " -
وسئل إسماعيل بن إبراهيم عن علم شعبة وسفيان - فقال : " ما علم شعبة
عند سفيان الا كتفلة في بحر " -
وقال الامام مالك : " انما كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم
صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان " " يعني الثوري " -
وقال الأوزاعي : " لم يبق من تجتمع عليه الأمة بالرضى الا سفيان " -
وقال النسائي : " هو أجل من أن يقال فيه ثقة . وهو أحد الأئمة الذين
أرجو أن يكون ممن جعله الله للمتقين إماما " .
وقال الطبري : " كان فقيها عالما عابدا ورعا ناسكا راوية للحديث ثقة أمينا
على ما روى وحدث عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وغيره ممن أثر في
الدين " .
وكان رحمه الله آية في الحفظ . قال العجلي : " لا يسمع شيئا الا حفظه حتى
كان يخاف عليه " ( 1 ) . وقال الثوري نفسه : " ما استودعت قلبي شيئا فخانني
( 2 )
ولأجل ذلك بلغ عدد مروياته إلى ثلاثين ألفا ( 2 ) وكان يروي جملة مروياته من
الحفظ ، لا من كتاب . قيل للحسين بن حفص : " حدثكم سفيان بهذه الكتب من
كتاب " ؟ فقال : " لا . من حفظه . كان أصحاب الحديث يكتبون الأبواب ، وهو
يسردها " ( 4 ) .
ولأجل هذه الأقوال المنقولة عن أساطين الحديث والرجال أجمع السلف
والخلف على إنه كان " إماما من أئمة المسلمين ، وعلما من اعلام الدين ، مجمعا
على
هامش
( 1 ) النهاية 121 ب .
( 2 ) التذكرة 1 / 191 .
( 3 ) أيضا 1 / / 192 .
( 4 ) أد
ب الملاء للسمعاني 15 .