قال أبو عمر [ بن عبد البر ] في " التمهيد " / ، وممن روى هذا الحديث عن
سهيل ، بإسناده هذا فذكر البغض من غير شك معمر وعبد العزيز بن المختار ،
وحماد بن سلمة ، قالوا في آخره : وإذا أبغض بمثل ذلك ، ولم يشكوا .
قال أبو عمر : وقد قال المفسرون في قوله تعالى : * ( سيجعل لهم الرحمن ودا ) * :
يحبهم ويحببهم إلى الناس وقاله مجاهد وابن عباس ثم أسند أبو عمر عن كعب أنه
قال : والله ما استقر لعبد ثناء في أهل الدنيا حتى يستقر له في أهل السماء .
قال كعب : وقرأت في التوراة أنه لم تكن محبة لأحد من أهل الأرض إلا كان
بدأها من الله عز وجل ينزلها على أهل السماء ، ثم ينزلها على أهل الأرض ، ثم قرأت
القرآن ، فوجدت فيه : * ( أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) * وأسند
أبو عمر ، عن قتادة [ قال ] قال : هرم بن حيان : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله تعالى إلا أقبل
الله بقلوب أهل الإيمان عليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم . انتهى .
قال ابن المبارك في " رقائقه " : أخبرنا سلميان بن المغيرة ، عن ثابت قال : قيل :
يا رسول الله ، من أهل الجنة ؟ قال : " من لا يموت حتى يملأ [ الله ] سمعه مما
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 41
مساهمون: الثعالبي
ص٤١