وقوله سبحانه : * ( لقد جئتم شيئا إدا ) * الآية ، الإد : الأمر الشنيع الصعب .
* ت * وقال العراقي : " إدا " ، أي : عظيما ، انتهى .
والانفطار : الانشقاق ، والهد : الانهدام ، قال محمد بن كعب : كاد أعداء الله أن
يقيموا علينا الساعة .
وقوله : * ( إن كل من في السماوات . . . ) * الآية ، إن نافية بمعنى ما .
وقوله : * ( فردا ) * يتضمن عدم النصير ، والحول والقوة ، أي : لا مجير له مما يريد الله به .
وعبارة الثعلبي : " فردا " أي : وحيدا بعمله ، ليس معه من الدنيا شئ . آه .
* ت * : وهذه الآية تنظر إلى قوله تعالى * ( ولقد جئتمونا فرادى . . . ) * الآية .
وقوله تعالى : * ( سيجعل لهم الرحمن ودا ) * ذهب أكثر المفسرين إلى : أن هذا الود
هو القبول الذي يضعه الله لمن يحب من عباده ; حسبما في الحديث الصحيح المأثور ،
وقال عثمان بن عفان - رضي الله عنه - : أنها بمنزلة قول النبي صلى الله عليه وسلم " من أسر سريرة ألبسه
الله رداءها " .
* ت * : والحديث المتقدم المشار إليه أصله في " الموطأ " ولفظه : مالك ، عن
سهيل بن أبي صالح السمان ، عن أبيه عن أبي هريرة ; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أحب
الله العبد قال لجبريل : يا جبريل قد أحببت فلانا فأحبه ، فيحبه جبريل ، ثم ينادى في أهل
السماء : إن الله أحب فلانا ، فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يضع له القبول في
الأرض " .
وإذا أبغض العبد ، قال مالك : لا أحسبه إلا قال في [ البغض ] مثل ذلك .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 40
مساهمون: الثعالبي
ص٤٠