في غاية الحسن .
وروي : أنه يركب كل واحد منهم ما أحب ; فمنهم ، من يركب الإبل ، ومنهم : من
يركب الخيل ، ومنهم من يركب السفن ، فتجيء عائمة بهم ، وقد ورد في " الضحايا " : أنها
مطاياكم إلى الجنة ; وأكثر هذه فيها ضعف من جهة الإسناد ، والسوق : يتضمن هوانا ،
والورد : العطاش ; قاله ابن عباس ، وأبو هريرة ، والحسن .
واختلف في الضمير في قوله : * ( [ لا ] يملكون ) * فقالت / فرقة : هو عائد على
* ( المجرمين ) * أي : لا يملكون أن يشفع لهم ; وعلى هذا فالاستثناء منقطع ، أي : لكن من
اتخذ عند الرحمن عهدا يشفع له .
والعهد على هذا الأيمان ، وقال ابن عباس : العهد : لا إله إلا الله ، وفي الحديث :
يقول الله تعالى يوم القيامة : " من كان له عندي عهد ، فليقم " .
قال * ع * : ويحتمل : أن يكون المجرمون يعم الكفرة والعصاة ، أي : إلا من اتخذ
عند الرحمن عهدا من عصاة المؤمنين ; فإنه يشفع لهم ، وبكون الاستثناء متصلا .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 38
مساهمون: الثعالبي
ص٣٨