وقوله سبحانه : * ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) * .
قال الحسن : معناه من الإيمان والتوبة والرجوع إلى الإنابة والعمل الصالح ، وذلك
أنهم اشتهوه في وقت لا تنفع فيه التوبة . وقاله أيضا قتادة ; وقال مجاهد : وحيل
بينهم وبين نعيم الدنيا .
وقيل : معناه حيل بينهم وبين الجنة ونعيمها كما فعل بأشياعهم من قبل ، والأشياع
الفرق المتشابهة ، فأشياع هؤلاء هم الكفرة من كل أمة .
* ص * : قال أبو حيان : و * ( مريب ) * اسم فاعل من أراب ، أي : أتى بريبة وأربته
أوقعته في ريبة ، ونسبة الإرابة إلى الشك مجاز .
قال * ع * : والشك المريب أقوى ما يكون من الشك وأشده إظلاما ، انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 380
مساهمون: الثعالبي
ص٣٨٠