وقوله تعالى : * ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) * توقيف وجوابه محذوف يمكن
أن يقدر كمن اهتدى ونحو هذا من التقدير وأحسن التقدير ما دل اللفظ بعد عليه ; وقرأ
الجمهور : * ( فلا تذهب ) * - بفتح التاء والهاء - : * ( نفسك ) * - بالرفع - ، وقرأ قتادة وغيره
" تذهب " - بضم التاء وكسر الهاء - " نفسك " - بالنصب - ورويت عن نافع ، والحسرة هم
النفس على فوات أمر ، وهذه الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن كفر قومه ، ووجب التسليم لله عز
وجل في إضلال من شاء وهداية من شاء .
وقوله سبحانه : * ( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت ) * هذه آية
احتجاج عل الكفرة في إنكارهم البعث من القبور .
وقوله تعالى : * ( من كان يريد العزة ) * يحتمل أن يريد : من كان يريد العزة بمغالبة فلله
العزة : أي : ليست لغيره ولا تتم إلا به ، ونحا إليه مجاهد وقال : من كان يريد العزة بعبادة
الأوثان .
قال * ع * : وهذا تمسك بقوله تعالى : * ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم
عزا ) * [ مريم : 81 ] .
ويحتمل / / أن يريد : من كان يريد العزة وطريقها القويم وكحب نيلها على وجهها فلله
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 383
مساهمون: الثعالبي
ص٣٨٣