قال الهيثم الفارسي : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي : أنت الهيثم الذي تزين القرآن
بصوتك جزاك الله خيرا .
وقيل من الأقوال في الزيادة غير هذا وذلك على جهة المثال لا أن المقصد هي
فقط .
وقوله تعالى : * ( ما يفتح الله ) * * ( ما ) * شرط و * ( يفتح ) * مجزوم بالشرط .
وقوله : * ( من رحمة ) * عام في كل خير يعطيه الله تعالى لعباده .
وقوله : * ( من بعده ) * فيه حذف مضاف ، أي : من بعد إمساكه ومن هذه الآية سمت
الصوفية ما تعطاه من الأموال والمطاعم وغير ذلك " الفتوحات " .
وقوله تعالى : * ( يا أيها الناس ) * خطاب لقريش وهو متوجه لكل كافر .
وقوله سبحانه : * ( فلا تغرنكم الحياة الدنيا ) * .
* ت * : هذه الآية معناها بين ، قال ابن عطاء الله : ينبغي للعبد أن يقلل الدخول في
أسباب الدنيا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن قليل الدنيا يلهي عن كثير الآخرة " وقال صلى الله عليه وسلم : " ما
طلعت شمس إلا وبجنبيها ملكان يناديان : يا أيها الناس ، هلموا إلى ربكم ، فإن ما قل وكفى
خير مما كثر وألهى " . انتهى من " لطائف المنن " . وقرأ جمهور الناس : " الغرور " - بفتح
الغين - وهو الشيطان . قاله ابن عباس .
وقوله : * ( إن الشيطان لكم عدو ) * الآية : يقوي قراءة الجمهور * ( فاتخذوه عدوا ) * .
أي : بالمباينة والمقاطعة والمخالفة له باتباع الشرع .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 382
مساهمون: الثعالبي
ص٣٨٢