- نحن بنات طارق * نمشي على النمارق -
انتهى .
* ت * : واستصوب ابن هشام نصبه على النداء ، قاله في " المغني " . وقوله تعالى :
* ( واذكرن ) * يعطي أن أهل البيت نساؤه ، وعلى قول الجمهور : هي ابتداء مخاطبة ، والحكمة
السنة ، فقوله : * ( واذكرن ) * يحتمل مقصدين : كلا هما موعظة أحدهما : أن يريد تذكرنه ،
وأقدرنه قدره ، وفكرن في أن من هذه حاله ينبغي أن تحسن أفعاله ، والثاني : أن يريد :
* ( اذكرن ) * بمعنى : احفظن واقرأن وألزمنه ألسنتكن .
* ت * : ويحتمل أن يراد ب * ( اذكرن ) * إفشاؤه ونشره للناس ، والله أعلم . وهذا هو
الذي فهمه ابن العربي من الآية ، فإنه قال : أمر الله أزواج رسوله أن يخبرن بما ينزل من
القرآن في بيوتهن وبما يرين من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله ، حتى يبلغ ذلك إلى الناس ،
فيعملوا بما فيه ويقتدوا به ، انتهى . وهو حسن وهو ظاهر الآية وقد تقدم له نحو هذا في
قوله تعالى : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) * [ النساء : 128 ] الآية ذكره في
" أحكام القرآن " .
وقوله تعالى : * ( إن المسلمين والمسلمات . . . ) * الآية : روي في سببها ; أن أم سلمة
قالت : يا رسول الله ، يذكر الله تعالى الرجال في كتابه في كل شئ ، ولا يذكرنا ، فنزلت
الآية في ذلك ، وألفاظ الآية في غاية البيان .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 347
مساهمون: الثعالبي
ص٣٤٧